العراق: الفيتو الأميركي يدفع فصيلين مواليين لإيران لتسليم السلاح

كتب/وليد شقوير
أعلن فصيلان مسلحان في العراق يوم الثلاثاء في 3 يونيو 2026 ان القرار في شأن سلاحهما سيصبح في يد الدولة حصرا، والفصيلان هما عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي. ويأتي قرارهما بعد أسبوع من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر إلحاق فصيله سرايا السلام بأجهزة الدولة. واعتبرت خطوته هذه دعوة الى القوى السياسية الأخرى لتسهيل مهمة حصر السلاح التي حددت كأولوية للحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي.ولا تزال الأحزاب المنضوية في الإطار التنسيقي تدرس إمكان التخلي عن أجنحتها العسكرية التي أنشئت جميعا بإشراف وعلى ارتباط مستمر مع إيران.
كان الحافز الأهم لاستجابة حصرية السلاح أن الأحزاب ذات الفصائل المسلحة وجدت نفسها مستبعدة من تسلّم حقائب وزارية في حكومة الزيدي بسبب فيتو أمريكي شمل سبعة فصائل ممثلة في البرلمان العراقي، وتتوقع أن يكون لها تمثيل في الحكومة
قبل أسبوعين صوّت البرلمان بالموافقة على أربعة عشر وزيرا من أصل ثلاثة وعشرين يفترض أن تضمهم الحكومة . ولا يزال الزيدي يجري مشاورات لاستكمال تشكيلته الوزارية، ويحاول تذليل عقبة ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي الذي سمى شخصين ويصرّ على توليهما وزارتي الداخلية والتعليم العالي. لكن البرلمان لم يوافق عليهما في جلسته منتصف أيار/ مايو الماضي.
ورغم أن الفصائل حاولت الدفع باتجاه تجاوز الفيتو الأمريكي، الا أنها اصطدمت بواقع انه ينطوي على تهديد بوقف المساعدات الأمريكية أو بفرض عقوبات وعدم التعامل مع الحكومة.
تأكيدا لهذا التوجه الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جددت واشنطن عبر القائم بأعمال السفارة الامريكية في بغداد دعمها للحكومة في العمل على حصر السلاح في يد الدولة. ونوهت بموقف الاطار التنسيقي الذي فوّض الى رئيس الوزراء اتخاذ القرارات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد.
وسبق أن حذرت واشنطن من محاولات الفصائل الالتفاف على الفيتو بتوزير شخصيات غير مرتبطة بها علنا، لكنها متعاونة معها. وثمة فصيلان يرفضان تسليم سلاحهما، هما كتائب حزب الله وسرايا أولياء الدم اللذان نسبت اليهما هجمات على القوات الأمريكية أو على دول خليجية خلال الحرب على إيران.



