خامنئي يلوّح بتوسيع المواجهة.. إيران تضع أصول العدو ضمن بنك أهدافها

متابعة أشرف ماهر ضلع
أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات عسكرية لقادة القوات المسلحة، تقضي بالرد على التهديدات دون التقيد بحدود جغرافية، مؤكدا أن جميع أصول العدو باتت ضمن بنك الأهداف الإيرانية، وأن الرد على أي عدوان سيكون فوريا وفعالا.
وأوضح خامنئي، في تصريحات نشرها عبر موقعه الرسمي على منصة «إكس»، أن وحدة ما يُعرف بمحور المقاومة تمثل ركيزة استراتيجية في المواجهة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة استمرار الجهود لتلبية الاحتياجات المعيشية للشعب الإيراني، والسعي إلى تشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا.
وفي السياق ذاته، حذّر الجيش الإيراني من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب جغرافيا، حيث أكد المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، أن أي مغامرة عسكرية أميركية إضافية ستفتح الباب أمام امتداد المواجهات إلى مناطق أوسع، دون الكشف عن طبيعة الردود المحتملة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن القوات المسلحة الإيرانية ستتصدى لأي طرف يحاول إلحاق الأذى بالشعب الإيراني.
وتزامنت هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر وباكستان لاحتواء التصعيد وإحياء مسار التفاوض، حيث وصل وفد قطري إلى طهران، وسط تقارير عن رسالة أميركية نقلها نائب الرئيس جاي دي فانس إلى المسؤول الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لتجنب جولة جديدة من الضربات العسكرية.
ورغم تأكيد طهران تسلم الرسالة، فإنها لم تعلن موقفها النهائي منها، فيما تتشابك الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية والاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتتركز المواجهة في الفترة الأخيرة حول مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية، في ظل القيود الإيرانية على الملاحة، والحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وبين لغة التهديد وتحركات الوسطاء، تقف المنطقة أمام مشهد بالغ الحساسية، تتأرجح فيه احتمالات التهدئة والتصعيد، وسط مخاوف من أن تتحول أي شرارة عسكرية جديدة إلى مواجهة تتجاوز حدود الأطراف المتصارعة وتلقي بظلالها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.



