البعوض أم المياه .. من المسئول عن انتشار حمى الضنك ؟
منى مسلم البيهى
تنتشر فى الفترة الأخيرة حالة من الذعر والقلق بين المواطنين بمدينة إسنا جنوبى محافظة الأقصر وذلك بسبب إنتشار مرض فيروسى تتشابه أعراضه وتختلف حدتها بين شخص وأخر ونتيجة لعدم وجود تصريح من الجهات المختصة فقد تنوعت الأراء حول طبيعة المرض وأسبابه وطرق علاجه .
مرض فيروسى ينتشر بين الأهالى بسرعة كبيرة ليصيب جميع أفراد الأسرة الواحدة ولا تتشابه أعراضه مع أعراض نزلات البرد العادية وتتراوح فترة المرض بين ٥ و١٠أيام ويعانى المصاب من ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة ، تكسير فى العظام ، ألم شديد في أنحاء الجسم ، صداع شديد ، مرارة فى الحلق و طفح جلدي وهرش وفى حالة استخدام علاج خطأ قد يعرض المصاب لمضاعفات أكبر .
أكد الدكتور ” احمد ابو العطا” وكيل وزارة الصحة بالأقصر أن مدينة إسنا خالية من أي وباء وان ما يشعر به المواطنين هو انتشار للإنفلونزا الموسمية والتى تزداد معدلات الإصابة بها فى هذه الفترة من كل عام نتيجة تغيير الفصول ودعا الأهالى الإطمئنان ولا يوجد أى إحصائيات تشير إلى انتشار وباء فيروسى ، وفى ذلك ازدادت تكهنات الأهالى حول المرض المنتشر فهناك أراء تؤكد أن منبع المرض فى المياه حيث تغير لونها ورائحتها ومذاقها وهناك من يشير إلى انتشار الحشرات والبعوض حول أكوام القمامة وفوق المياة الراكدة بالبرك والمستنقعات والترع المهملة المنتشرة بالقرى والنجوع.
وهنا اتخذ مجلس مركز ومدينة إسنا الإجراءات اللازمة للحد من انتشار المرض بانطلاق سيارات الرش بجميع أنحاء المركز للقضاء على الحشرات ورفع أطنان القمامة باستمرار كما قامت شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالأقصر بإطلاق مبادرة لتحليل المياه والتأكد من نقاؤها وجودتها بعدد من القرى بل ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعى الأرقام الخاصة بالشركة لإستقبال شكاوى المواطنين وإجراء تحليلات داخل المنازل محل الشكوى أيضا لدعم الأهالى والإطمئنان على صحة المواطنين .
هذا وعلى جانب آخر أطلق عدد من الأطباء بمدينة إسنا وقراها مبادرة تخفيض سعر الكشف الطبي و دعم الغير القادرين تخفيفا على الأهالى وأعلن عدد من الشباب التبرع لتركيب المحاليل الطبية و أسهمت بعض الصيدليات فى توفير الأدوية العلاجية اللازمة لغير القادرين للتخفيف عن الأسر المصابة .
وللايزال المرض ينتشر دون تسجيل أى حالات وفيات أو إحصائيات تشير إلى خطورة المرض بالمستشفيات ولكن بسبب تزايد الحالات المصابة قام بعض الأطباء بدعوة الأهالى السكينة والطمأنينة فلا داعى الذعر ونشر الشائعات فى المدينة حيث نشر الدكتور ” مصطفى عبد الرحمن أبو الخير ” إستشارى أمراض الباطنة والقلب توضيحاً حول طبيعة المرض المنتشر بمدينة إسنا ومدى خطورته قائلاً ” عرض على العديد من المرضى يشكون من مجموعة من الاعراض والتى تتشابه مع حمى تسمى حمى الضنك، ولكن ماهى حمى الضنك : حمى الضنك هو مرض فيروسى ينتقل للانسان عن طريق لدغ البعوض(البعوضه الزاعجه المصريه) والتى قد تلدغ عدة افراد مما يزيد من خطر انتشار هذه الحمى”.
*ولكن هل هذا المرض موجود فى مصر فقط ؟
أكد الدكتور ” لا حيث لوحظ ازدياد الاصابه بهذا المرض بشكل كبير وتشير التقديرات الى ان 40 الى 50 % من سكان العالم معرضون للاصابه بهذا المرض( وهذا يبين قلة خطورة هذا المرض).
*وماهى اعراض وعلامات هذا المرض؟
تبدأ اعراض هذا المرض بعد فترة حضانه تتراوح بين 4 – 10 ايام(المدى بين 3 – 14 يوم) وتشمل ما يلى: قشعريرة شديده مع ارتفاع شديد فى درجة الحرارة قد تصل الى 41 درجة مئوية .
صداع شديد ( يتركز خلف العينين ) –الام عضلية شديده خاصة اسفل الظهر والذراعين والساقين (المريض بالنص يقول عضمى بيتكسر يا دكتور) – الام شديده بالمفاصل عادة ما تصيب الركبتين والكفين. الغثيان وربما القيئ (الاسهال نادر الحدوث )- طفح جلدى واحمرار بالوجه واحتقان غير مؤلم بالعينين. – ضعف عام – تغير فى التذوق مع فقدان للشهيه – التهاب بالحلق مع جفاف بالفم ، مظاهر نزفيه (مثل النمشات ونزيف من اللثه غزارة الطمث )وفى قليل من الحالات تكون حمى الضنك شديده وتؤدى الى حدوث مضاعفات ولكن معظم الحالات تتحسن خلال ايام.
*وماهو علاج هذه الحالة ؟
العلاج الأمثل لهذه الحالات فقط الراحة التامة والحرص على شرب السوائل والغذاء الجيد على قدر المستطاع وللحراره والام الجسم استعمال الباراسيتمول سواء عن طريق الافراص او الحقن الوريدى حيث انه لايوجد مضاد لهذا الفيرس حتى الآن مع ضرورة مراجعة الطبيب حتى يمكن تقييم الحالة وضبط السوائل بالجسم فى حالة حدوث جفاف.
أضاف الدكتور ” ابو الخير ” أنه ليس هناك دور للمضادات الحيويه بل استعمالها قد يؤدى الى اثار جانبيه خطيرة. كذلك ممنوع منعا باتا استعمال مضادات الالتهابات مثل الفولتارين والديكلوفيناك وغيرها لانها ربما تؤدى الى حدوث نزيف.
كما أشار إلى أن منبع المرض هو الحشرات الطائرة والناموس ويمكن انحساره باتباع بعض تعليمات النظافة مثل جمع القمامه ووضعها فى المكان المخصص لها كى نسهل عمل عمال النظافة فى جمعها ، عدم سكب المياه فى الشوارع والتى تتجمع وتكون بركا يتكاثر فيها الناموس ومقاومة الناموس بكافة الطرق المتاحة .



