وسائل الدفاع ضد الطائرات المسيرة

بقلم د.أحمد على عطية الله
خلال الصراعات المسلحة والحروب الاخيرة الدائرة الان قى مختلف بلدان العالم بين روسيا واوكرانيا
وبين ايران والولايات المتحدة واسرائيل
وبين اسرائيل والمقاومة بجنوب لبنان
وبين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع السودانية المتمردة
ظهر عنصر عسكرى فعال فى جميع هذه الحروب الا وهو الطائرات المسيرة {الدرونز} صغيرة الحجم لاتكاد تظهر على الرادارات متخفضة التكلفة اذ يتراوح سعرها مابين 200 دولارا ـ 3000 دولارا يمكمها تدمير دبابة أو ناقلة جند أو مركز قيادة ميداني أو إصابة قطعة بحرية وإضرام النار بها
في حين يحتاج لاسقاطها صواريخ دفاع جوي يتراوح سعرها مابين 100 ألف دةلار ـ مليون دولار مما يمثل نكلفة هالية ’
كما أن لهذه المسيرات قدرة كبيرة على المناورة . وهي أيضا بعيدة المدي يصل مداها الى حوالى 3000 كم .
ولاتسبب خسائرللعنصر البشري المشغل لها لبعده عنها خلف شاشة تشغيل ومراقبة بعشرات بل بمئات الكيلو مترات ,
وقد أثيتت هده المسيرات قدرتها على تحقيق نصر حاسم وتغيير نتائج كثير من المواجهات فقد تمكنت اوكرانيا فى بداية حربها ضد روسبا منذ 4 سنوات من فك حصار روسيا للعاصمة الاوكرانية كييف باستحدام المسيرات التركية البيرقدار حيث ان تركيا عضوا بحلف الناتو التى دمرت عشرات الدبابات الروسية المحاصرة للعاصمة وأوقعت بعا خسلئر بشرية هائلة واجبرتها على الانسحاب شرقا فى اتجاه الاراضى الروسية بعد ان كانت على وشك اسقاط العاصمة كييف
وأثبتت هده المسرات ايضا قدرتها على تغيير المعادلة العسكرية فى السودان باستحدام المليشيات المتمردة ما ارسلته لها دولة الامارات من مسيرات باطقم تشغيلها مقابل سبائك الذهب الخام بالاراضى التى تحت سيطرتها .
كما أثبتت تلك المسيرات فاعليتعا فى ايدي ايران من طراز شاهد عندما زودت بها الجيش الروسي باعداد كبيرة لاستهداف اوكرانيا ،ليوقف الجيش الروسي ويضع حدا لاستهداف مقاتلاته الحديثة والحد من فقد طياريه.
ومرة ثانبة فى استهداف مواقع داخل اسرائيل على مسافات تزيد عن 2000 كيلو متر من الاراضي الايرانية أو استهداف 16 موقعا وقاعدة عسكرية امريكية بـ 8 دول عربية هى الامارات والكويت والبحرين وقطروسلطنة عمان وسوريا والاردن فتسببت فى استهلاك مخزونات الدفاع الجوي وتشتيت انتباه الموجودين بهذه القواعد
أما أفضل استخدام الان للمسرات فهو ما يتم حاليا على أراضى جنوب لبنان من المقاومة اللبنانبة الباسلة ضد التوغل الاسرائيلى فى جنوب لبنان وتمكنها من ايقافه وشل حركته واجبرت المستوطننين بشمال اسراسل على النزوح جنوبا لتفادى خطر هذه المسيرات
ونظرا لخطورة هذا السلاح الفعال الخطيربدأ فى التفكير فى وسائل لاعتراضه بطرق غير تقليدية بعيدا عن صواريح الدفاع الجوي المكلفة أو الاعتراض بالطائرات الهلبوكوبتر التى يمكن ان تسقط قذائفها على المدنيين فتسبب لهم خسائر بشرية
لذلك فقد تم اللجوء الي حلول تكنولوجية متقدمة ومنها :).
الوسائل التكنولوجية (التعطيل الناعم)
تعتمد هذه الطرق على قطع الاتصال بين الدرون والمشغل دون تدميرها مادياً
• أجهزة التشويش (Jammers): تعمل على إرسال موجات كهرومغناطيسية تعطل ترددات التحكم أو إشارات GPS، مما يجبر الدرون على الهبوط الاضطراري أو العودة لنقطة الانطلاق.
• الاختراق الإلكتروني (Spoofing): يتم السيطرة على نظام الملاحة الخاص بالدرون وإيهامها بموقع مزيف، مما يتيح للمدافع توجيهها للهبوط في مكان آمن
وسائل الصيد المادي (التعطيل الصلب)تستخدم لإسقاط الدرون جسدياً أو منعها من الحركة:بنادق الشباك (Net Guns): تطلق شبكة تشتبك مع مراوح الطائرة وتعطل محركاتها فوراً، وهي فعالة للمسافات القريبة.
ومنها الدرون “الصياد”: طائرات مسيرة مجهزة بشباك لمطاردة واصطياد الدرون المعادية في الجو.
وأيضا استحدام النسور المدربة: استخدمت بعض الدول مثل فرنسا صقوراً ونسوراً مدربة للانقضاض على الدرون الصغيرة وإسقاطها
الأسلحة المتقدمة مثل بنادق الصيد: استخدام خراطيش الصيد العادية يُعد وسيلة فعالة ورخيصة لإسقاط الدرونز الصغيرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
أسلحة الليزر والميكروويف: تعمل أشعة الليزر عالية الطاقة على حرق المكونات الحساسة للدرون أو صهر هيكلها، بينما تعطل موجات الميكروويف الدوائر الإلكترونية بالكامل
وهناك ايضا أجهزة تحليل الترددات: تساعد في الكشف المبكر عن وجود أي إرسال لاسلكي خاص بالدرون قبل وصولها للموقع.
تنبيه: يرجى ملاحظة أن القوانين المحلية في العديد من الدول تحظر امتلاك أجهزة التشويش أو إسقاط الطائرات المسيرة دون تصريح رسمي، لذا يُنصح بمراجعة التشريعات في منطقتك لتجنب المساءلة القانونية.
ةهكذا الحال دائما
مايظهر من سلاح فعال الا عمل عقل الانسان على اختراع وسيلة للحد من خطورته ولا نستبعد فى الايام القادمة أن يتفتق ذهن الانسان من اختراع جديد يوقف خطورة القنابل النووية ويمنع انشار تأثيرها الجبار المهلم
إنه العقل البشرى المعجزة الربانية



