أخبار عالمية

كشمير | شرطة جامو وكشمير تبدأ جمع معلومات شخصية عن المساجد والأئمة رغم القيود الدستورية: تقرير

محمد شعيب

سريناغار – 13 يناير 2026:

بدأت شرطة جامو وكشمير حملة شاملة لجمع معلومات مفصلة عن المساجد في وادي كشمير والأشخاص المرتبطين بها، بما في ذلك الأئمة والمؤذنين والخطباء بالإضافة إلى أعضاء لجان إدارة المساجد و«بيت المال» التابع للمساجد، وذلك وفقًا لتقرير إنديان إكسبريس.

ويصف بعض أعضاء لجان المساجد هذه الخطوة بأنها تدخل صامت في الحرية الدينية، معتبرين أن الهدف الأساسي هو بث الخوف وترهيب المتدينين، وأن جمع معلومات حساسة عن أشخاص لم يواجهوا أي قضية قانونية غير مشروع.

وتتضمن الاستمارة الموزعة في مناطق مختلفة أربعة صفحات، صفحة واحدة لتفاصيل المسجد وثلاث صفحات للبيانات الشخصية للأفراد، بما في ذلك المذهب الديني، سعة المسجد، عدد الطوابق، تكلفة البناء، مصادر التمويل، الميزانية الشهرية، الحسابات البنكية، هيكل الإدارة، ونوع ملكية الأرض (حكومية، خاصة أو مشتركة).

كما تطلب الاستمارة معلومات دقيقة عن الأفراد المرتبطين بالمساجد، مثل تاريخ الميلاد، المؤهلات العلمية، بيانات الاتصال، معلومات جواز السفر، السفر للخارج، أفراد الأسرة المقيمين في الخارج، أرقام الهوية، بطاقات الائتمان والخصم، أرقام الهواتف، حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، قائمة التطبيقات على الهواتف، الدخل الشهري والممتلكات، إضافة إلى معلومات عن الأقارب المباشرين.

وأثار جمع هذه البيانات مخاوف في الوادي، حيث قال أحد أعضاء اللجنة إن هذه الخطوة تمثل تدخلًا مباشرًا في الشؤون الدينية، مؤكدًا أن التحقق من الخلفية يمكن أن يتم دون المساس بالمعتقدات الدينية أو الوضع المالي أو تفاصيل الأسرة.

ويشير الخبراء القانونيون إلى أن جمع هذه المعلومات دون وجود قضية قانونية أو شك معقول قد ينتهك المواد الدستورية الهندية، بما في ذلك المادة 21 (الحق في الحياة والحرية الشخصية)، المادة 25 (حرية ممارسة الدين) والمادة 26 (حق إدارة المؤسسات الدينية).

ويُذكر أن المحكمة العليا في قضية Justice K.S. Puttaswamy ضد الاتحاد الهندي (2017) أكدت أن الحق في الخصوصية هو حق أساسي ضمن المادة 21، يشمل حماية البيانات الشخصية، الاستخدام الرقمي، المعلومات البنكية، وسائل التواصل الاجتماعي، والمعلومات العائلية، وأن أي تدخل غير قانوني في هذه الخصوصيات يعتبر انتهاكًا واضحًا للدستور.

ويعتقد كثير من المواطنين في كشمير أن هذه الحملة تتجاهل القوانين الدستورية الهندية، معبرة عن اعتراض شعبي واسع على جمع المعلومات المتعلقة بالمساجد والأفراد المرتبطين بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى