تقارير

الحلقة 30 من كتاب طيار الرئيس سيرة الطيار محمد أبو بكر حامد الجزء الثاني مع كبارالشخصيات الإسرائيلية عزرا فايتسمان

بقلم الكاتب والمؤرخ العسكرى د. احمد على عطية الله

ومن الشخصيات الإسرائيلية التى أصطحبها اللواء طيار أبو بكر على متن طائرته فى الفترة المواكبة لمحادثات السلام فى عصر الرئيس السادات :
عيزرا فيتسمان :
كان عزرا فايتسمان الذى شغل منصب رئيس إسرائيل وزيراً بلا وزارة أثناء محادثات السلام المصرية الأسرائيلية التى رأس طرفاها الرئيس المصرى محمد أنور السادات ومناحم بيجن رئيس وزراء إسرائيل
كلف الطيار أبو بكر بحمل شخصية إسرائيلية هامة على طائرة كبار الشخصيات من القاهرة إلى تل أبيب لعرض إحدى المشكلات التى تعترض محادثات السلام على الكنيست الاسرائيلى والعودة به بعد الحصول على الرد اللازم لتلك المشكلة بعد يومين
فوجئ أبو بكر بشخصية بسيطة ترتدى قميصاً وبنطلوناً جينز وحذاء رياضى تصعد إلى طائرته علم أنه الوزير عيزرا فايتسمان .. وكإجراء روتينى متبع فى بداية الرحلة تحدث الطيار أبو بكر من مايك كابينته معرفاً بنفسه محيياً لضيفه باللغة الأنجليزية ، ولكنه وجد فايتسمان يدخل الكابينة ويستأذن فى الجلوس وأخبره أنه طياراً مثله حارب فى فيتنام ، وطلب منه ألا يتحدث معه باللغة الأنجليزية فهو بتحدث العربية بطلاقة كلغة ثانية لأنه كان قد عاش فى الاسماعيلية ومتزوج من سيدة يهودية مصرية من مدينة الإسماعيلية .
وأراد أبو بكر معرفة المزيد عن العقلية الأسرائيلية وأسلوب تفكيرهم فسأل فيتسمان :
لماذا نلاحظ أن حزب العمل الإسرائيلى أقل تشدداً من حزب الليكود.
فكان رد فايتسمان :
عندكم فى مصر طريقان يوصلان إلى الأسكندرية طريق زراعى وطريق صحراوى الإثنان يؤديان لمكان واحد وهو نفس الحال مع الحزبين الحاكمين فى إسرائيل .
وفوق تل أبيب أستأذن فايتسمان الكابتن أبو بكر فى مخاطبة سلطات المطار الشهير هناك وهو مطار بن جوريون حيث طلب منهم حجز أماكن لإقامة طاقم الطائرة بأحد فنادق تل أبيب على نفقة سلاح الجو الاسرائيلى كما لفت نظر الطيار أبو بكر بعد وصولهم إلى مطار تل أبيب تلك السيارة التى كانت فى إنتظار الوزير الاسرائيلى لتفله إلى الكنيست فقد كانت سيارة فيات قديمة موديل الخمسينات وموتوسيكل واحد للحراسة يتقدمها بدون أى مظاهر للبذخ ، فى حين كانت هناك سيارة ميكروباص فى أنتظار طاقم الطائرة المصرية لتقلهم إلى حيث مكان إقامتهم .
أبدى الطيار أبو بكر لمسؤلى العلاقات العامة الذين صاحبوه خلال هذين اليومين رغبته بزيارة مدينة القدس والمسجد الأقصى والصلاة به وبالفعل أستجيب طلبه وأخذه المرافقون الأسرائيليون إلى مسجد قبة الصخر على أنه المسجد الأقصى وعندما أصر على الذهاب إلى المسجد الأقصى كانت حجة المرافقون بعدم الذهاب فى أول الأمر أنهم يخشون عليهم من إعتداء الفلسطينيون إذا وجدوهم برفقة الأسرائيلين وقد ألتقط أبو بكر بعض الصور الذكارية بهذه المناسبة .
وكنوع من الحرب النفسية ضد الطاقم المصرى أخذ المرافق الأسرائيلى كلما مر بأحد المواقع بالقدس والضفة الغربية يذكر بعض قصص بطولات الحدات الاسرائيلية وأنتصاراتها على الفلسطينين والأردنيين وكرر هذا الأمر أكثر من مرة فأراد أبو بكر أن يرد على ذلك فأخبر مرافقيه الأسرائيليين أنهعندما كان طيارا صغبر الرتبة إستطاع إصابة طائرة فانتوم من تلك التى كان يقودها من تستعين بهم إسرائيل من الطيارين المرتزفة ذو ساعات الطيران العالية أثناء الإستنزاف ، أما أثناء حرب أكتوبر 1973 و كان مدرساً للطيران بالكلية الجوية قام بمهاجمة الأسرائيليين بالثغرة بطائرات التدريب وأحدث فيهم خسائر كبيرة ، وشاهد بعينيه أثناء هجومه الجنود الأسرائليون يرتموا على الأرض ، وبعضهم يضئ كشافات عرباتهم ويوجهونها نحو طائرته لمنعه من إصابتهم بدقة .
وكان من ضمن برنامج زيارة الطاقم زيارة الجامعة العبرية التى أبلغ أن ثلث طلبتها يتحدثون اللغة العربية ودار حوار بينه وبين بعض الطلبة حول الأوضاع وإمكانية تحقيق السلام وسبب العداء والحرب بين الطرفين
أثناء عودة أبو بكر بفايتسمان إلى القاهرة أستأذن فايتسمان أبو بكر أن يهبط بطائرته فى العريش التى كانت لاتزال تحت الأحتلال للتشاور مع بعض القيادات العسكرية فأخبره أبو بكر أن ذلك لايتم إلا بعد إذن السلطات المصرية التى وافقت له على الهبوط بالعريش وبأحدى القواعد العسكرية هناك أستأذن ابو بكر أن يلتقى ببعض الجنود والحديث معهم فرحب فايتسمان بذلك ولاحظ أبو بكر أن الجنود الأسرائيليون لم يبدوا أى إكتراث أو إهتمام بالوزير الأسرائيلى
وأكمل أبو بكر رحلته الهامة وعاد بالوزير عايزرا فايتسمان إلى القاهرة لأستكمال المحادثات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى