الحلقة العاشرة من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضدالارهاب

توثيق د. أحمد على عطية الله
عقيد أركان حرب محمد سمير ادريس لقبه الارهابيون بلقب “نيرون”
بطل آخر من أبناء مصر.. من أبطال القوات المسلحة الذى صدق ماعاهد الله عليه فصدقه الله وعده.. بطل أوجع التكفيريين واذاقهم الويل .. أخبرهم من يكون المقاتل المصرى الذى شهد له رسول الله بأنه خير أجناد الأرض .. أخبرتهم بطولته وشدة بأسه أن رمال سيناء الطاهرة لن تكون ابدا مهدا لهم يمارسوا عليها ضلالهم وخستهم ونذالتهم لأبناء وطنهم .. قصتنا الآن عن إبن بار من أبناء مصر عاش وترعرع بمحافظةالغربية ومدينة طنطا بالتحديد
ونفسح المجال هنا لوالدة البطل الشهيد لتحدثنا عن فلذة كبدها فتقول :
بسم الله الرحمن الرحيم ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون – صدق الله العظيم
أبدأ كلامى عن ابنى الشهيد بطل مقاتل عقيد أركان حرب محمد سمير إدريس باحب الكلمات إليه وهى: اللهم انى احتسب اجر هذا العمل عندك فاكتبه اللهم لي فى ميزان حسناتى وارفعنى به درجه وحط عنى به خطيئة .. أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله كلمة عليها نحيا وعليها نموت وعليها نجاهد فى سبيل الله وعليها نلقي الله.الله اكبر.الله اكبر .الله اكبر .هكذا تعلمت وهذا مبدأئى إلى أن ان ترفع روحى إلى بارئها بالشهادة إن شاء الله بدون رياء ولا مزايدة
محمد هو أكبر ابنائى وكان منذ صغره وهو هادئ الطبع وكان يحب ممارسة الرياضة وأصبح بطل من أبطال نادى طنطا الرياضى وحقق الكثير من المراكز المتقدمة علي مستوى الجمهورية فى لعبتى .الجمباز.والكاراتيه وكان طالب خلوق ملتزم فى جميع مراحل تعليمه وحصل علي الثانوية العامة من مدرسة النصر الثانوية بمجموع 95%
وكان منذ صغره شديد التأثر بالجيش المصري ورجاله الأبطال وقارئ لجميع بطولات أكتوبر وأتذكر عندما ذهبنا فى زيارة لموقع تبة الشجرة بصحبه والده عليهم رحمه الله فكان مهتم بجميع تفاصيل الموقع وكان يحاور المرشد حتى أنهى حواره معه بأخذ حفنة من رمل سيناء وتمنى الشهادة علي رمالها.. محمد من مواليد الإسكندرية ١٩٨٠/٧/٢ التحق بالحرببة عام 1997وشهد له جميع زملائه وقادته بحسن الخلق والإلتزام وكان متفوق علمياً ورياضيا وتخرج عام 2000 دفعة 94 حربية التى تعرف بدفعة القرن (دفعة المشير أحمد إسماعيل على وزير الحربية فى حرب أكتوبر ) والتحق بسلاح المشاة و الصاعقة وكانت أول خطوات السعى للشهادة .. وتقلد العديد من المناصب الهامة فى أماكن حيوية ومختلفة فى جميع وحدات القوات الخاصة .. حصل علي العديد من فرق القوات الخاصة :
*فرقه القفز الأساسية
*فرقه الصاعقة الاساسية والراقية
*فرقه القفز الحر
*فرقه قادة قفز
*فرقه مقاومة الإرهاب الدولي
*الغطس فى دوائر مغلقة (الضفادع البشرية)
*الخدمة بالوحدة 777مقاومة إرهاب دولي
*حصل على درجة ماجستير العلوم العسكرية أركان حرب من كلية القادة والأركان ونظراً لتفوقه فى كليه القادة كان ممثلاً لجمهورية مصر العربية فى وفد رفيع المستوى إلي كلية القادة والاركان بالمغرب العربي الشقيق.
وكانت له بصمات واضحة ومضيئة أثناء ثورة يناير2011 نظراً لتكليفه بحماية وتأمين جميع المنشأت الحيوية والمحاور الرئيسية بالإسكندرية. وبحلول عام 2013 قام بتقديم أكثر من 10 طلبات للنقل للخدمة فى أرض الفيروز وكانت تقابل بالرفض من القيادات نظراً للمنصب الحساس الذى يشغله ولكنه كان مصرا علي النقل.. ومع استشهاد زملاء له الواحد تلو الاخر ازداد إصراره علي النقل حتى تمت الموافقة عليه .. وكان فى قمه سعادته وهذا بشهادة من كانوا معه وكان له بصمات وجولات عديدة ومميزة ويشهد له الجميع بأنه كان صاحب قلب جسور وكان لايخشي الا الله وكان اسد فى المداهمات واسماه التكفربين “نيرون” لما سببه لهم من ذعر ورعب .. وقامت القيادة خلال 6 شهور بتكريمه 3 مرات من القائد الأعلى للقوات المسلحة , ورغم كل هذا التاريخ لا نزكيه علي الله إلا أن رغبته كانت شهادة خالصة لوجه الله بدون رياء ولا مزايدة فكرم ولدى وزف إلي خالقه فى مشهد وقف عنده الزمن احتراماً واجلالا للقائد الجسور فى يوم أضيئت فيه الأرض والسماء فى ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إثر إنفجار لغم بالمدرعة التى كان يستقلها بعد الإنتهاء من مداهمة لاخطر البؤر الإرهابية يوم ٢٠١٦/١٢/١١ وكان الشهيد مقيما لكل شعائر الله صلاة وصوم فرض ونوافل وكان باراً بعائلته عطوف علي إخوته واصلا لرحمه محبا لزملائه ودفعته وجنوده وكل من تعامل معه سلام الله عليك حتى اللقاء
واستشهد وهو صائم لأنه ماكانش بيطلع مداهمة او تأمين كمائن الا وهو مصلي وناوي الصيام وده بشهادة المقدم الذى كان معه في المدرعة
والشهيد كان متزوجا ولديه ثلاثة ابناء
الحمد لله استقبلنا خبر الإستشهاد بنفس راضية لانه كان يسعي لها ويطلبها في كل وقت وطلب مني الدعاء له بالشهادة خالصة لوجه الله وانا في الحرم المكي .. ونالها.. وهو في عمله فداءاً للوطن فهو فخر لنا وتاج فوق الرؤوس
استشهد في سيناء للدفاع عنها وعن مصر ودفن بمسقط رأسه في كفر مسعود مركز طنطا غربية
تم تكريم إسم الشهيد من السيد رئيس الجمهورية وتم تكريمي أنا من السيد رئيس الجمهورية كأم مثالية لشهداء الجيش.. وتحيا مصر



