جزيرة خرج الإيرانية التى تهدد الولايات المتحدة بالاستيلاء عليها

د. احمد على عطية الله
مؤخرا وفى إطار الحرب العسكرية والاقتصادية الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية ايران الاسلامية هددت الولايات المتحدة الأمريكية بالاستيلاء على جزيرة ايرانية ذات طبيعة استراتيجية على السواحل الغربية لإيران نظرا لاستماتة ايران بالتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز ومنع المرور من خلاله الا بالعودة إلى ايران والحصول على تصريح عبور منها
وهنا نتعرف على تلك الجزيرة التى تضغط الولايات المتحدة بالاستيلاء عليها فى حين ردت ايران أن تلك المحاولة أن تمت ستقابلها ردودعنيفة فى المنطقة تصل إلى استيلاء ايران على دول خليجية تضم قواعد امريكية
تُعد جزيرة خرج (أو خارك بالفارسية) الركيزة الأساسية والشريان الحيوي للاقتصاد الإيراني، حيث يتم عبرها تصدير نحو 90% إلى 95% من إجمالي صادرات إيران من النفط الخام. ونظراً لأهميتها الاستراتيجية الفائقة وتحصيناتها العسكرية المكثفة من قِبل الحرس الثوري الإيراني، يُطلق عليها محلياً اسم “الجزيرة المحرمة”.
الموقع والجغرافيا
الموقع: تقع الجزيرة في شمال الخليج العربي، وتبعد حوالي 25 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني، و 55 كيلومتراً شمال غرب ميناء بوشهر.
المساحة والطبيعة: هي جزيرة صخرية مرجانية صغيرة تبلغ مساحتها نحو 20 كيلومتراً مربعاً (7.7 أميال مربعة).
الميزة المائية: تمتاز المياه المحيطة بها بعمقها الشديد. هذا العمق يجعلها المكان الوحيد الصالح لرسو واستيعاب ناقلات النفط العملاقة التي لا يمكنها الاقتراب من السواحل الإيرانية الضحلة.
المياه العذبة: تُعد من الجزر القليلة جداً في الخليج العربي التي تمتلك مصدراً طبيعياً للمياه العذبة داخل صخورها الكلسية.
الأهمية الاقتصادية والنفطية
شريان الحياة: تتدفق إليها ملايين البراميل من حقول النفط الإيرانية الرئيسية (مثل الأهواز، ومارون، وغتشساران) عبر أنابيب ممتدة تحت الماء.
القدرة الاستيعابية: تمتلك الجزيرة منشآت وخزانات ضخمة قادرة على تخزين ما يصل إلى 30 مليون برميل من النفط، وتصل طاقة التحميل في مرافئها إلى 7 ملايين برميل يومياً.
الأسواق الرئيسية: يذهب الجزء الأكبر من النفط المصدّر عبر الجزيرة إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.
⚔️ الأهمية العسكرية والوضع الراهن (2026)
خلال أشهر الصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، باتت جزيرة خرج في قلب الأحداث العالمية والتهديدات المتبادلة:
الحصار والضربات الجوية: في مارس 2026، شنت القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً ودفاعياً داخل الجزيرة، مع تعمد تجنب قصف البنية التحتية النفطية لمنع حدوث أزمة طاقة عالمية.
التهديدات المستمرة: يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه التهديدات المباشرة بفرض حصار كامل أو السيطرة على الجزيرة لشل التمويل الإيراني تماماً (تحت شعار “باي باي خرج”).
التصعيد الأخير: شهدت المياه المحيطة بالجزيرة في مطلع سبتمبر 2026 هجمات أمريكية مباشرة استهدفت ناقلات نفط إيرانية كجزء من حملة الخنق الاقتصادي المتبادلة في منطقة مضيق هرمز والخليج.
نبذة تاريخية وأثرية
الآثار القديمة: تضم الجزيرة معالم أثرية بارزة، من بينها دير مسيحي قديم يعود إلى العصر الساساني (القرنين السابع والثامن الميلاديين)، ونقوش من العهد الأخميني.
العهد الهولندي: في منتصف القرن الثامن عشر، سيطر عليها الهولنديون وأسسوا فيها قلعة ومركزاً تجارياً تابعاً لشركة الهند الشرقية قبل أن يتم طردهم منها.
حرب الخليج الأولى: تعرضت المنشآت النفطية في الجزيرة لقصف مكثف ومدمر من قِبل سلاح الجو العراقي خلال الحرب العراقية الإيرانية (1982 – 1986)، وأعادت طهران بناءها وتحصينها بالكامل بعد الحرب



