ابو بكر الصديق عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد التيمي القرشي هو اول الخلفاء الراشدين ومن العشرة المبشرة بالجنة وهو وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ورفيقه عند هجرته. ولد عام الفيل . بعد ما علمت قريش بإسلام أبي بكر رضي الله عنه قيّضوا له طلحة بن عبيدالله ليقنعه بالعودة إلى الكفر فلما ذهب طلحة للصديق قال يا أبا بكر إليّ أدعوك لأمر فقال أبوبكر إلآم تدعوني ؟! فقال طلحة أدعوك إلى عبادة اللات والعزى فقال الصديق ومن اللات والعزى ؟! فقال طلحة بنات الله ، فرد أبوبكر فمن أمهن ؟! فنزل الرد على طلحة كالصاعقة ثم نظر للمشركين ينتظر منهم جوابًا فلم يجد ردًا وهنا قال له طلحة يا أبابكر مد يدك آبايعك ثم نطق الشهادتين وحسن إسلامه . وكان من مآثر الصدّيق أنه ينفق ماله على الفقراء والعبيد والضعفاء ليحررهم من رق العبودية فقال له والده ذات مرة يابني لو أنك تنفق هذا المال على رجال أشداء يحمونك ، فقال رضي الله عنه ياأبت إنما أنفقه لوجه الله فنزل فيه قول الله تعالى ” فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُیَسِّرُهُۥ لِلۡیُسۡرَىٰ “ ولما خاض مِسطح في عرض ابنته عائشة وكان مسطح يعيش على نفقة الصديق قرر ابوبكر أن يمنع عنه الصدقة فنزل فيه قول الله تعالى “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ فعاد الصديق وأخذ عهداً على نفسه ألا يمنع الصدقة عن مسطح مهما فعل . ولما خرج المرتدون يجاهرون بالردة وانتقاص فرائض الإسلام وأجمع اغلب الصحابة على عدم التصادم معهم لأن موجة الردة كانت عاتية تفوق قوة المسلمين وقف الصدّيق وحيدًا فريدًا وأعلنها مدوية والله لا أتركهم حتى يعودوا إلى الإسلام أو تنقطع سالفتي ووالله لو منعوني عقالا كانوا يعطونه رسول الله لقاتلتهم عليه ، وهذا ما جعل العلماء يقولون فيه بعد ذلك لولا أبوبكر لكان الدين الذي بين أيدينا الآن غير الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم . الحقيقة الواحد بيقف عاجز وهو بيقرأ عن أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه ، رجل من طراز فريد وعجيب يكفيه أن قال فيه النبي مادعوت أحدًا إلى الإسلام إلا وكانت له هنة وكان له نظر وتردد إلا ابوبكر أسلم دون تردد . أبوبكر رضي الله عنه كان أمة وحده ، فلو وضع إيمان الصحابة والتابعين وكل الصالحين إلى يومنا هذا في كفة ووضع ايمان الصدّيق في كفة لطاشت بهم كفة الصديق
رضي الله عن صاحب الغار وصديق الهجرة وخليفة رسول الله .
المصادر فتح الباري الإصابة في تمييز الصحابة اسد الغابةفي معرفة الصحابة سيرة وحياة ابو بكر الصديق تاريخ الخلفاء اشهر مشاهير الاسلام البداية والنهاية تاريخ الخلفاء الراشدين مواقف الصديق عتيق العتقاء ابو بكر الصديق الطبقات الكبرى