دين

فريضة الحج في الإسلام

بقلم حسن محمود الشريف
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن فريضة الحج من أعظم شعائر الإسلام، ومن أجلِّ العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، وهي الركن الخامس من أركان الإسلام، قال النبي ﷺ:
«بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضان، وحجِّ البيتِ لمن استطاع إليه سبيلًا».
وقد فرض الله تعالى الحج على المسلم المستطيع مرة واحدة في العمر، قال تعالى:
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.
والحج عبادة عظيمة تجمع بين العبادة البدنية والمالية، وفيه يتجرد المسلم من مظاهر الدنيا وزينتها، فيقف الجميع في صعيدٍ واحدٍ لا فرق بين غني وفقير، ولا بين عربي وأعجمي، الكل يلبسون لباسًا واحدًا، ويرددون نداء التوحيد:
«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك».
ومن فضائل الحج أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات، قال رسول الله ﷺ:
«من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».
وقال ﷺ:
«الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».
وفي الحج دروس عظيمة يتعلمها المسلم، منها الصبر، والطاعة، والتواضع، والتعاون، ووحدة المسلمين، كما يذكِّر الحج العبد بيوم القيامة حين يقف الناس حفاةً عراةً بين يدي الله تعالى.
وللحج أركان لا يصح إلا بها، وهي: الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة. كما أن للحج واجبات وآدابًا ينبغي للمسلم أن يحرص عليها حتى يكون حجه مقبولًا مبرورًا.
وينبغي على الحاج أن يخلص النية لله تعالى، وأن يتحلى بحسن الخلق، وأن يكثر من الذكر والدعاء وقراءة القرآن، وأن يبتعد عن الجدال والخصام، امتثالًا لقوله تعالى:
﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾.
وفي الختام، فإن الحج مدرسة إيمانية عظيمة، يعود منها المسلم بقلبٍ نقيٍّ وروحٍ طاهرة، فينبغي لكل مسلم قادر أن يبادر إلى أداء هذه الفريضة العظيمة، سائلين الله تعالى أن يرزقنا حجًّا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى